الشيخ محمد جواد البلاغي

326

الهدى إلى دين المصطفى

وعن قول المسيح أنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته - أي صوت المسيح - فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة ( يو 5 ، 28 و 29 ) . وهكذا يكون في انقضاء العالم يخرج الملائكة ويفرزون الأشرار من بين الأبرار ويطرحونهم في أتون النار ( مت 13 ، 49 و 50 ) وأن الصالحين أصحاب اليمين يرثون الملكوت المعد لهم منذ تأسيس العالم ، وأصحاب الشمال الملاعين يذهبون إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته ، ( مت 25 ، 34 و 41 ) . وهذا ناطق بأن الصالحين لهم ملكوت يرثونه لنعيمهم وهو معد لهم . وعن قوله لتلاميذه : وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي ( لو 22 ، 29 و 30 ) . وقوله من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا في ملكوت الله ( مت 26 ، 29 ومر 14 ، 25 ) . وقوله لهم أيضا لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي ، في بيت أبي منازل كثيرة وإلا كنت قلت لكم أنا ماض لأعد لكم مكانا ، يو 14 ، 1 و 2 ) . وهذا يصرح في التعليم بأن ملكوت الله الذي يرثه الأبرار في القيامة لنعيمهم فيه مساكن ومأكل ومشرب وشرب من نتاج الكرمة . وجاء أيضا عن قول المسيح إن العصاة يمضون ويطرحون في جهنم النار التي لا تطفى حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفى ( مر 9 ، 43 - 49 ) ، وإن جسدهم يلقى في جهنم أتون النار الأبدية ( مت 5 ، 29 و 30 ، و 18 ، 8 ) . نعم جاء عن قول المسيح إن أبناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون ، ولكن الذين حسبوا أهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يزوجون